السيد ابن طاووس
39
مصباح الزائر
عِبَادِهِ ، الْمُطَاعُ لِعَظَمَتِهِ عِنْدَ كُلِّ خَلِيقَتِهِ ، وَالْمُمْضِي مَشِيئَتَهُ لِسَابِقِ قُدْرَتِهِ ، أَنْتَ الَّذِي تَكْلَأُ مَا خَلَقْتَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، لَا يَمْتَنِعُ مَنْ أَرَدْتَ بِهِ سُوءاً بِشَيْءٍ دُونَكَ مِنْ ذَلِكَ السُّوءِ ، وَلَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَكَ بَيْنَ أَحَدٍ وَبَيْنَ مَا تُرِيدُهُ مِنَ الْخَيْرِ ، كُلُّ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى فِي قَبْضَتِكَ ، وَجَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ يَرَوْنَنَا وَلَا نَرَاهُمْ ، وَأَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَبَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ الْعَزِيزِ يَا عَزِيزُ « 1 » . وَ : تَقُولُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكَ هَذَا الدُّعَاءَ ، لِحِفْظِ نَفْسِكَ وَرَدِّكَ إِلَى وَطَنِكَ سَالِماً : يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَآلُفٍ مِنَ الْقُلُوبِ ، وَشِدَّةِ تُوَاصُلٍ لَهُمْ فِي الْمَحَبَّةِ ، وَيَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَيَا مُفَرِّجَ حُزْنِ كُلِّ مَحْزُونٍ ، وَيَا مُسَهِّلَ كُلِّ غُرْبَةٍ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، ارْحَمْنِي فِي غُرْبَتِي بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَالْكَلَاءَةِ وَالْمَعُونَةِ ، وَفَرِّجْ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ وَالْحُزْنِ بِالْجَمْعِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّائِي ، وَلَا تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَةِ أَهْلِي عَنِّي ، وَلَا تَفْجَعْ أَهْلِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَتِي عَنْهُمْ ، بِكُلِّ مَسَائِلِكَ أَسْأَلُكَ وَأَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي « 2 » . وَ : إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ مِنْ مَنْزِلٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَادْعُ اللَّهَ بِالْحِفْظِ ، وَوَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَأَهْلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ « 3 » . وَقُلْ : اللَّهُمَّ قَدِ ارْتَحَلْنَا مِنْ مَنْزِلِنَا هَذَا وَنَحْنُ عَنْكَ رَاضُونَ ، فَارْضَ عَنَّا بِرَحْمَتِكَ . وَ : إِذَا ضَلَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ فَنَادِ : يَا صَالِحُ وَيَا أَبَا صَالِحٍ ، أَرْشِدُونَا إِلَى
--> ( 1 ) رواه الكفعميّ في البلد الأمين : 507 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 112 / 21 . ( 2 ) رواه الكفعميّ في مصباحه : 192 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 112 / ضمن الحديث 21 . ( 3 ) رواه المفيد في المزار : 73 / 40 ، والكفعميّ في مصباحه : 192 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 112 / ذيل الحديث 21 .